سعاد الحكيم
950
المعجم الصوفي
* الكتاب : هو مرتبة الجمع والضم 1 . فكل ما ضم وجمع فهو كتاب . يقول : « سميت فاتحة الكتاب ، اي انها تفتح عليك معاني كتاب اللّه تعالى ، اسم فاعل من « فتحت » « تفتح » . والكتاب ضم الحروف بعضها إلى بعض ، وفي انضمامها فهم المعاني . . . » ( رسالة في كليات سورة الفاتحة ق 127 أ ) * * * * الكتاب هو حروف مرقومة . أضيفت صفة « الرقم » هنا على المعنى السابق ، فلا يكفي الجمع والضم . يقول : « . . . اعلم أن الكلام على قسمين : كلام في مواد تسمى حروفا ، وهو على قسمين : اما مرقومة ، اعني الحروف وتسمى كتابا . أو متلفظا بها ، وتسمى قولا وكلاما . . . » ( ف 4 / 25 ) * * * * الكتاب يفيد أحيانا الامر ، أو القضاء وأجله . يقول : « . . . وكل شيء إلى أصله يعود وان طالت المدة . فإنها أنفاس معدودة ، وآجال مضروبة ، محدودة ، يبلغ الكتاب فيها اجله ، ويرى كل مؤمل ما امله . . . » ( ف 3 / 440 ) * * * * تتعدد الكتب عند ابن عربي نظرا للمعاني السابقة : فكل مرتبة جمع وضم هي كتاب . . . وكل مرقوم : كتاب . . . وكل علم الهي ينفذه اللّه في خلقه فهو : كتاب . . . يضاف إلى ذلك الكتب المنزلة وهكذا . . . وسنحاول ان نختصر قدر الامكان هذه الكتب : 1 - الكتاب الإلهي : - الكتاب الإلهي هو العلم الإلهي . يقول : « وقال [ الشاهد ] كتاب اللّه : علمه ، وله تنفيذ الحكم في خلقه . فما حكم عليك به ، فأنت له » . ( الشاهد ص 9 ) « . . . فلا حكم لخالق ولا مخلوق ، الا بما سبق به الكتاب الإلهي . ولذا قال : « وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » [ 50 / 29 ] . فما نجري عليهم ، الا ما سبق به العلم . ولا أحكم فيهم ، الا بما سبق به . فهذا موقف السواء الذي يوقف فيه